
لـم تفهمي بيننا شيئاً.. سـِـوى العتبِ
يـا بُرجوازيـّةَ الأعذارِ.. والرِّيَــبِ
توّجتِ نَفسكِ أَلقابَـاً.. مُقَــدّسَــةً
أقحمتِ نَفسَكِ.. فـي شِعري وفي أَدَبِي
تلك البُطولةُ.. مــا غادرتِ مسـرحَهَا
صُغتِ الحِكايَة.. نصـّاً.. بالـِغَ العجَبِ
أمّا أنا كُنتُ جُمهُــورَاً.. عَلَى مَضَضٍ
يُغتـالُ عَقلِي.. لأنسـى سِيرةَ الحِقَـبِ
لِتحذِفي كلّ تاريـخِي وذاكِــرتـي
وتـقنِعيني.. بأنـِّـي مَسكن العَطَـبِ
كي تسكُني..في طُقُوسِ الحبِّ.. قاطِبَـةً
تُمْلينَ مـا شِئتِ.. مِنْ جَدٍّ ومِنْ لَعِـبِ
بـتاريـخٍ.. وذاكـرةٍ
صوَّرتِ فيهــا.. تِلالَ النخلِ والعِنَـبِ
تلك السِّياسَةُ.. شَرخٌ غاصَ في فِكَـري
يـا ليتها.. لـو قليـلاً.. تحتوي تعَبـي
قَـد كنتِ فلسفةً.. ثـارتْ كَملحمـةٍ
مثلَ الأساطيـرِ.. والتأويلِ.. في عَصَبِـي
فَرُحـــتُ أخلقُ.. تخريفاً.. وآلهةً..
شَيئَـاً.. يُتـوِّجُ هـذا الحب بالذّهـبِ
حتى إذا ضُرِبَتْ..في القلبِ مطرقـتي
أمـطَرتُ عَقلِي.. كَلامَاً بالِغَ الصخَـبِ
فأنصِتِي.. لو للحـنٍ.. مِـنْ مُناشَدَتِـي
لَحني ذُهولٌ.. وإغـداقٌ.. مِـنْ الطرَبِ
ولَوحَةٌ.. جمـَّعتْ في مَتنِها.. حِقَبَــاً
وألـفَ لُغـزٍ.. وآلافاً مـن الكُتُـبِ
آمنـتُ فيكِ.. جَمَـالاً.. دونَ أسئلَـةٍ
في الحُسنِ.. إنـِّـي أُراعي مَنطِقَ الرُّتـبِ
في الأصلِ..لا مَنطِقِي يَحويكِ.. أو لُغَتِي
فأنتِ أسمــى.. مـن التبريرِ.. والخُطَبِ
يـكفـي بـأنـكِ في قلبي.. مخلـدةٌ
بَعضُ الخُلودِ.. كَمـا الأمطارُ في السُّحُبِ
ثوري.. فلن تعرف الأمطارُ.. فلسفـةً
إلا السُّـقوطَ..لتعـلـو مثلهـا نُصُبِـي
تساقطي..مطراً.. كي تبعثي.. خَرَفي
وتبعثي شَغَفـي..موتـاً.. مَعْ الشُّهـبِ
تسرّبي.. في كُرومي.. أنبِتِـي عُقَــدِي
أنـتِ النـبيـذُ.. وإنِّي عاصِر العِنَـبِ
**
عشرون عاماً.. ومـا أمطرتِنـي شغَفـاً
أهـديـتِ حُبـاً.. وأشواقاً بلا سَبَـبِ
أبْـصَرتُ طُروادَةً..تمشي..على خجلٍ
قالـتْ..أفِـقْ.. لا مكانَ اليوم للهَـربِ
طروادةٌ عـلمتنـي.. أيـــــن مقتلَـتـي
أن الهِــدايَـةَ.. لا تُعطى.. بـلا أرَبِ
أرضى هواكِ.. فإن أمسيتِ لـي كُرَباً
لتعرف الأرضُ..أنـِّي عاشِـق الكُـرَبِ
تغزو الثُّقوبُ.. على عقلي.. فيا أسَفي
فيها تسربـتِ.. بالترغيبِ.. والـرُّعُبِ
سَيخرجُ النورُ.. هذا الغزوَ.. في كَفَنٍ..
فمنْ تراهُ.. سَيرضـى..صدركِ الرَّحِـبِ
جميع الحقوق محفوظة
(رقم الإيداع في المكتبة الوطنية الأردنية 3038/8/2008)
.